في ليله زواج النبي ﷺ من السيدة صفية
في ليله زواج النبي ﷺ من السيدة صفية ، وكانت قد أسلمت حديثاً ... وقف سيدنا أبو أيوب الانصاري حارساً على باب رسول الله ﷺ ، كإجراء احترازي ومن دون طلب من الرسول ﷺ أو علمه ، وخوفاً عليه من الغدر والخيانه.
شعر رسول الله ﷺ بشيئ مريب ، فخرج يتفقده ، فإذا بأبي أيوب يحمل سلاحھ ويقف خارجاً ، فيقول له عليه الصلاة والسلام : "مالذي تفعله يا أبا ايوب؟"
فقال له رسول الله ﷺ: "حَرَسَكَ الله يا أبا أيوب حيّاً وميتاً".
وتمضي السنين ويتوفّى رسول الله ﷺ .. وتبدأ الفتوحات الإسلاميه يوم كان للمسلمين عزة وكرامة.
وخرج سيدنا أبو ايوب الأنصاري مجاهداً في سبيل الله لفتح القسطنطينية ، لينال شرف حديث رسول الله عندما بشړ بفتحها: فنعم الأمير أميرها ، ونعم الجيش ذلك الجيش.
إلا أن الله لم يكتب لذلك الجيش الإنتصار في تلك الفترة ، وعاد الجيش للمدينة ، واسټشهد سيدنا أبو أيوب هناك على أسوارها ودُفِنَ هناك على مرأى أعيّن الروم وقيصرهم.
أرسل قيصر الروم رساله إلى الخليفة يزيد بن معاوية آنذاك مفاداها: "قد علمتُ أن صاحِبَكم قد دُفِنَ على أبواب أسوارنا ، وأن له قبراً في أرضنا، ولأنبشنّ قپره، ولألقي بجثته للكلاب" !.
كانت تلك الرسالة لتخويف الجيش الإسلامي من العودة مجدداً ، فيردّ "يزيد بن معاوية" على ظهر رسالته باستحقار واستخفاف:
"لقد علمت مكان أبا أيوب عند رسولنا ، والله لئن مسستم قپره لأنبشنّ قبوركم واحداً واحداً ، ولا تركت بأرض العرب نصرانياً إلا قټلته ، ولا كنيسة إلا هدمتها ، وسأقود جيشاً جراراً لأفصل رأسك عن جسدك".
ارتعدت أوصال القيصر من يزيد فأرسل رسالة يقول:
"بل سنجعل على قپره حارساً يحرسه".
وبعدما فُتِحَت القسطنطينية ، بُنيّ لأبي أيوب ضريحاً ، وبجواره مسجدا يحمل اسمه إلى الآن ، وأصبح كل من يحكم تركيا يضع على قپره حارساً تحقيقاً لقول رسول الله ﷺ:
"حَرَسَكَ الله حيّاً وميتاً".
رضي الله عن الصحابي أبا أيوب الأنصاري وجميع صحابة رسول الله ﷺ.
اللهم صلّ على النبي وسلّم تسليما ما دامت السموات والارض.
اذا كنت من محبي القصص الاسلامية و المنشورات الجميلة انضم إلينا في قصص الأنبياء